بعد أداء الزيارة لمسجد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم قلت هذه القصيدة :
صبابةُ المشتاقِ
يمَّمْتُ طيْبةَ والأشجانُ فِي المُقلِ = والرَّكبُ يمْضي وحادِي العيسِ فِي الأُوَلِ
قدْ سابَقَ الدَّمْعُ ركبَ الشوْقِ في لهفٍ = فانسابَ نهرًا على الخدَّيْنِ في مَهَلِ
أكفْكِفُ الدَّمعَ والأصْحابُ تعذرُنِي = بلْ راحَ يسْفحُ مِدْرارًا على بَلَلِ
طالَ النَّوَى والجَوَى مِفتاحُ بَادِرَتِي = شَهدٌ تَلوَّنَ والأذْواقُ مِنْ عَسَلِ
هذي صَبابةُ مُشتاقٍ يعطِّرُهَا = عِشقُ الحَبيبِ وسِرُّ الوصْفِ بالقبَلِ
لمَّا اسْتقرَّ بنا الرُّكْبانُ فِي دَعَةٍ = حيْثُ انتقلنا لبيْتٍ خيْرِ مُنتقلِ
جلَّ المَقامُ وأضْفى اللهُ هيبَتهُ = فِي سَاكِن البيْتِ خيْرِ الخلْقِ والرُّسُلِ
منِّي السلامُ ومِنْ صحْبي وعائِلتِي = حُبًا إليكَ عَدادَ السَّهْلِ والجَبلِ
مِنَّا السَّلامُ على مَنْ ذِكرُهُ عَطِرٌ = هَذا النبيِّ شفيعِ النَّاسِ والمِلَلِ
يَجْزيكَ عنّا إلهُ العرشِ تكْرمَةً = ملءَ الوجودِ جزاءَ الصِّدقِ في العَمَلِ
يا رائِدَ الخيْرِ للإنسانِ تنقِذُهُ = مِنْ شرِّ نفسٍ نمَتْ فِي دامِسِ العِلَلِ
تَهفو إليكَ قلوبُ الخلقِ كلِّهِمِ = لمَّا أحَطْتَ سِياجَ الدِّينِ بالمُقَلِ
مِنَّا السَّلامُ عّلَى الصِّدِّيقِ نَقْرؤهُ = صدِّيقِ وحْيِك فِي حِلٍّ ومُرْتَحَلِ



































